العلامة الحلي
169
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وفي وجه ضعيف لهم : أنّه يصحّ ، وينتهي الوقف بانتهاء المدّة « 1 » . ومن الشافعيّة من قال : إنّ الوقف الذي لا يشترط فيه القبول لا يفسد بالتأقيت ، كالعتق « 2 » . ولو قال : وقفت هذا على زيد شهرا على أن يعود إلى ملكي بعد الشهر ، فالظاهر عند الشافعيّة بطلانه « 3 » . وفيه قول آخر : إنّه يصحّ ، وعلى هذا فيعود ملكا بعد الشهر ، أو يكون كما لو وقف المنقطع الآخر حتى يصرف بعد الشهر إلى أقرب الناس إلى الواقف ؟ فيه قولان « 4 » . المطلب الثاني : التنجيز . مسألة 97 : يشترط في الوقف التنجيز ، فلو علقّه على شرط أو صفة لم يصح ، مثل أن يقول : إذا جاء زيد فقد وقفت داري ، أو يقول : إذا جاء رأس الشهر وقفت عبدي ، كما لا يصحّ تعليق البيع والهبة ، وهو قول أكثر الشافعيّة « 5 » . وقال بعضهم : الوقف المعلّق يخرّج على الخلاف المذكور فيما إذا وقف على من سيولد له « 6 » .
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 266 - 267 ، روضة الطالبين 4 : 391 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 267 ، روضة الطالبين 4 : 391 . ( 3 و 4 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 515 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 269 ، روضة الطالبين 4 : 392 . ( 5 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 448 ، الوسيط 4 : 248 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 512 ، البيان 8 : 69 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 270 ، روضة الطالبين 4 : 393 . ( 6 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 270 ، روضة الطالبين 4 : 393 .